حكاية سورية | صحافة المواطنين | الحاجة التي تقذف بنا لجشع السماسرة
 
Contact UsEventAbout UsmarketPricesPressMiscLocalEconomyTodayHome
 
 
 

الحاجة التي تقذف بنا لجشع السماسرة

حسان اسماعيل
Share/Save/Bookmark
Image

 إن العناصر الأساسية للحياة هي الهواء و الماء و الأرض و الطاقة كما عبر عنها القرءان العظيم بالنعم وعبر عنها علم الكيمياء الحيوية في معادلة الحياة Life Equation و فقدان أحد هذه العناصر يفقد المرء الحياة الأمر الذي يجعل حق الحياة للإنسان مرهون بتوفرها. أي أن حق الحياة هو حق الماء و الهواء و الأرض والطاقة وحق الأرض كفله الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته رقم (3) بينما كفل حق السكن في المادة (25) من نفس الاعلان.

وهنا لا بد أن نشكر القيادة الحكيمة والسيد رئيس الجمهورية الدكتور بشار الأسد لما قدمه لنا من إنجازات حول هذا الأمر ونشكر السيد الوزير المالية ولكن لنا عتب عليه وهو عتب المحب نحن الفقراء المساكين نجد صعوبة بالغة في شروط البنوك الخاصة وحتى البنك العقاري الحكومي. 
فإن النصر و الرزق مأمول في القيام علي خدمة المساكين والضعفاء كما ورد عن المصطفى صلي الله عليه و سلم (إنما تنصرون وترزقون بضعفائك) وفي قوله صلي الله عليه و سلم (اللهم أحينى مسكيناً وأمتنى مسكيناً واحشرنى في زمرة المساكين) ونحن من طبقة الفقراء المساكين نتوجه لك أن تعيدوا النظر بتلك الشروط التي لا يستفيد منها سوى الطبقة الغنية والوسطة بالنسبة للبنوك الخاصة.
مازال الإقراض من أجل السكن الذي وفرته المصارف الخاصة والإسلامية بعيداً عن متناول الشرائح الواسعة من الشعب السوري ...المتوسطة و المحدودة الدخل، وبعكس ذلك فقد وفر هذا الإقراض الفرصة الرحبة للأغنياء كي يحصلوا على المزيد من المساكن بشروط تبدو ميسرة جداً، ولكن المصرف العقاري أيضاً به شروط لا تساعدنا بل إنها تجعلنا عرضة لاستغلال الطامعين والسماسره ومثال على ذلك مسيرين المعاملات يتقاضون أجور تسيير للقرض السكني مبلغ يتراوح بين ثلاثين إلى خمسين ألف ليرة سورية هذا غير الخفايا. والسبب في توكيل مسير معاملات أنا كمواطن عندما أذهب لأحد المصارف العقارية للاستفسارحول قرض سكني لا نجد من يصغي لنا وإن وجدنا تجد الموظف منهمك ومشغول ولديه كم من المراجعين يرشدنا ويزودنا بالمعلومات القليلة والتي لا نفهم منها شيئ لنغرق في بحر المتاهات مما يجعلنا مرغمين لمسيري المعاملات ولاسيما مسير المعاملات له بداخل المصارف من يسمعه ومن يسهل له أمره لماذا ؟؟ ندع الأجابة لكم سيدي.
نأتي هنا للشروط التي تعتبر للفقراء المساكين شروط شبه صعبة ولربما عند البعض مستحيلة، الشروط كما علمنا وبرسوم تقريبيه هي :
1- رسوم فراغة للعقار مبلغ خمسة آلاف ليرة سورية يدفعها المقترض
2- براءة ذمة تأمين مبلغ 2000 ليرة سورية يدفعها المقترض
3- رسوم إشارة حجز مبلغ 2000 ليرة سورية يدفعها المقترض
4- رسم فراغة بيت 7000 ليرة سورية يدفعها المقترض
5- وصل تأمين مبلغ 12000 ليرة سورية يدفعها المقترض
6- عمولة للبنك مبلغ 7000 ليرة سورية يدفعها المقترض 
7- كشف بيان على راتب الموظف الكفيل 7000 ليرة سورية يدفعها المقترض وطبعآ نحتاج الى 14000 لكشف بيان كفيلين
لنجمع المبلغ الذي يتوجب على المقترض دفعه وبشكل تقريبي هو 49000 ليرة سورية ولكن سيدي لم ننتهي والسبب أذكر منها:
1- أجر مسير المعاملات مبلغ تفريبي 40000 ليرة سورية
2- مكتب العقاري وسمسرته التي تبلغ حوالي 20000 ليرة سورية
3- لكل كفيل مبلغ 50000 ليرة سورية مجموعهم 100,000 للكفلاء 
والسبب هو استغلال رسمي لا أحد يكفل أحد دون أن يقبض الثمن وبما أنه يوجد إشارة حجز وما شابه لماذا لا نلغي الكفلاء حتى لا نتعرض لأستغلالهم لنا المهم نعود لصلب الموضوع يصبح المبلغ الذي نحتاجة للحصول على قرض سكني  حوالي 210,000 ليرة سورية طبعاً لا نريد الدخول بتفاصيل أكثر حول ما يتم دفعه بالخفاء لننال رضاء اللجنة أو بعض الموظفين المعنيين بالأمر. 
سيدي بما أني فقير وقد أكون تحت خط الفقر كيف أحصل على هذا المبلغ لأحصل على قرض سكنييأوي أسرتي وأطفالي من التشرد والضياع ؟؟؟؟ وبما أن المصارف تعود بأرباح وفائدة لماذا لا يتم تسهيلات أكثر يستفيد منها الفقراء الذينا لا يملكون قوت يومهم ولاسيما أن إجمالي أرباح المصرف العقاري للعام الماضي تجاوزت، وفقاً لتقرير صادر عن المصرف 5.5 مليارات ليرة سورية قياساً لعام 2008 والتي وصلت أرباحه إلى 4.8 مليارات ليرة سورية أي بزيادة قدرها 647 مليون ليرة سورية في حين وصل حجم الضرائب المسددة من المصرف إلى الخزينة العامة للدولة إلى 1.5 مليار ليرة سورية. وعندما تتم تسهيلات أوسع لا شك ستعم الفائدة على المواطن الفقير وعلى خزينة الدولة  وبما أنه يعتبر التمويل هو من أهم مظاهر الدعم الذي يمكن تقديمه للفقراء إلا أنهم لايستطيعون توفير الضمانات البنكية التي تطلب منهم مما يتطلب إيجاد وسائل وتسهيلات. وحتى يستفيد الفقراء من عمليات التمويل البنكية لا بد من وضع لائحة جديدة لصالح الفقراء..
في مضمون المقال كنا قد وجهنا بعض التلميحات لبعض الموظفين بداخل المصارف العقارية ووضعنا أشارات أستفهام عليهم، وكما ذكرنا السالب يجب أن نختم المقال بما هو موجب حتى لا ننكر حق أحد علينا وللأمانة نقول  أننا دخلنا لمصرف العقاري الرئيسي في مدينة حلب منطقة باب جنين لعند السيد المدير الأستاذ عبدالله حنيش بصفة مواطنين نحتاج قرض سكني ولم نعرفه عن أنفسنا لنستعلم ونستوضح كيف يتم التعامل مع المراجعين  وجدناه متعاوناً بشكل كبير ولم يدخر جهد في التوضيح أو الأجابة علينا الى النهاية وودعنا بصدر رحب وبشاشة وجة منحتنا الأرتياح بل والسعادة فتوجهنا الى رئيسة قسم القروض الأستاذة صافية لنستوضح أيضاً عن الشروط وإمكانية الحصول على قرض سكني فوجدنا عكس ما كنا نتوقع إنسانة في غاية اللطف والتهذيب عكس ماكنا نتوقع أرشدتنا وكانت متعاونة بشكل لم يقل عن تعاون السيد المدير معنا، ونشير بالذكر أنه عكس تماماً ما وجدناه بمصرف التسليف الشعبي عندما أردنا الاستفسار عن قرض شخصي 
حيث تكثر به السماسرة المكلفين والغير مكلفين وكأنه وكالة دون بواب هذا للفت الأنتباه ليس إلا، فعلمنا بأنه يوجد بعض الموظفين يسيؤون للجميع من تحت الطاولة ومن خلف الكواليس لتصل للمواطن صورة غير حسنة تجمع (الصالح بالطالح)...سيدي كي لا تتحكم تلك الفئة المسيئة بمصير المواطن الفقراء وشركة الاستغلال مع السماسره نرجو منكم ما يتناسب وما تجدونه مناسب.
 
04/09/2010
     
تعليقات