تسبب التفاؤل الذي بثه المهندس محمد ناجي عطري رئيس الحكومة حول زيادة الرواتب والأجور هذا العام في حالة من الفوران الشعبي الذي تغلب عليه الدافع الفطري بأن الزيادة صدرت لا محالة بل راح البعض يمن النفس بان المبلغ أو النسبة كما يشاع قوله قد صرفت لمناسبة العيد.
وإذا كان عطري قد وجد نفسه محصوراً في الإجابة عن أسئلة ومداخلات الحضور في محافظة دير الزور الأربعاء الماضي فإن كلاماً من هذا القبيل يعني للمواطن الكثير الكثير حتى ولو أنه يحبذ الذهاب باتجاه المنحة على الراتب والتي تصرف لمرة واحدة على العيد وهذا مرده إلى الطمع بالحصول على الفرصتين معاً المنحة اليوم والزيادة على الراتب غداً.
ولأن طبيعة تعاطي الناس مع هذا المطلب غير المتوقف بمناسبة أو بغيرها تقول بأحقية هذا التوجه كجزء من سياسة عاهدت الحكومة نفسها بها أمام واجب الدولة أمام مواطنيها بهذا الشأن فإن سريان شائعات من هذا النوع باتت مثل الخبز اليومي الذي لا يمكن التوقف عن تناوله ثلاث وجبات في اليوم.
وبالعودة إلى حديث عطري في دير الزور فإن ما تناقله الشارع في نهاية الأسبوع الماضي يدور حول نسب تصل إلى 17% زيادة على الراتب مما حدا بالموظفين بكافة مشاربهم إلى الفوضى في العمليات الحسابية لمعرفة كل حسب كتلة راتبه والزيادة التي ستلحقها جراء الـ17% كما أشيع.
بكل الأحوال رئيس الوزراء قال بأن الزيادة هاجس الدولة والحكومة معاً وحسابات القدرة الشرائية وتحريك السوق قد تفضي إلى قرارات من هذا النوع علماً أن تصريحات من هذا النوع قد لا تجلب الحظ للمستهلك الذي يعرف علماً بأن التجار عندما يشتمون رائحة من هذا النوع لابد أن تنعكس على الأسعار وهذا مالا يقدم فائدة لنوايا وأهداف تحسين الرواتب والأجور كما عودتنا التجارب السابقة في العلاقة مابين المستهلك والتاجر..؟!
يذكر أن السنوات الماضية شهدت صدور العديد من المراسيم والقوانين المتعلقة بصرف زيادة على الرواتب والأجور في القطاعين العام والخاص والمشترك ومنها الخاص بصرف منحة لمرة واحدة في مناسبات متعددة إضافة إلى خطوات أخرى غير مباشرة كلها أثرت إيجاباً على الراتب من تسهيلات وإعفاءات ضريبية ورفع مستوى المزايا والعلاوات وتفاصيل تخدم رواتب ومعاشات العاملين والمتقاعدين معاً.
يذكر أن رئيس الوزراء محمد ناجي عطري كان قد أشار خلال زيارته التي التي قام بها إلى محافظة دير الزور إلى أن الحكومة لم تتنصل من وعودها الخاصة بزيادة الرواتب، غير أن الاتفاق على الرقم المتبقي من نسبة 100 بالمئة الذي وعدت به الحكومة ضروري جداً.
المصدر:سيريانديز